أبو علي سينا
129
مجربات ابن سينا الروحانية
مكروه ، ثم اكتبها في تحويطة ، ويتحمل بها سواء كانت أنثى أو ذكر ، وهي هذه : وبالحق أنزلناه ، وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ، وقل جاء الحق ، وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم ، وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون ، لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ، ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران . فو ربك لنحشرنهم والشياطين ، ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا لهم من جهنم مهاد ، ومن فوقهم غواش ، وكذلك نجزي الظالمين فكبكبوا فيها هم والغاوون ، وجنود إبليس يطوفون بينها ، وبين حميم آن ، إذ الأغلال في أعناقهم ، والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم ، والجلود ، ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ، وذوقوا عذاب الحريق لا يفتر عنهم ، وهم فيه مبلسون كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ، ولكن لا تعلمون ، وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ، وقال الشيطان لما قضي الأمر إن اللّه وعدكم وعد الحق ، ووعدتكم فأخلفتكم ، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ، ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال : إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ، ولكن أكثركم للحق كارهون ، وقضي بينهم بالحق ، وقيل الحمد للّه رب العالمين ، ثم تقرأ الصافات بتمامها ، والمعوذتين ، ويشرب منه ، ويدهن به جسمه ثلاث مرات أو سبعة فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى من الأسحار ، والأعمال . تمت .